الأربعاء، ٢٢ مايو ٢٠١٣

تاجر البندقيه ...شكسبير

كان من الممتع جدا زمان انى احس زمن شكسبير بلبسه الضخم والاناقه فى استخدام الكلمات ولكنى لم استمتع بقراءه تاجر البندقيه و يمكن ده بسبب انى هذه الايام اكره الزيادات "الافوره" فى كل شىء وامير الى المختصر المفيد .. 

كنت انتظر انى اكون فوق السحاب انى ارجع لزمن مليان هدوء بالرغم من ان القصه تميل للخلافات طول الوقت ولكن اكتشفت انى اعشق افلام شكسبير وليست كتاباته يمكن عشان شكسبير بالالوان احلى ... 

وفى كلمات لشكسبير اكتشفت معانيها من قريب بس ويمكن دى متعه انك تقرا من بدرى مع انى مش واثقه لو كنت قرات الكلام ده من زمان هستوعبه ولا كان هيعدى مرور الكلام ..انا اميل لاى تجربه كل شىء للتاكد منه ولانى افهمه كويس ..

1-جراشيانو يختار ان يلعب دور المهرج ويقول:ثمه صنف من الناس تعلو الجهامه وجوههم كما يعلو الزبد سطح البركه الراكده ويصرون على التزام الصمت حتى ينسب الناس اليهم الحكمه والوقار والفكر العميق ولسان حال الفرد فيهم يقول "انما انا الوحى الالهى فان فتحت فمى للكلام فلتحجم الكلاب عن النوواح"

2-جراشيانو يقول لانطونيو: انت تاخد الدنيا على محمل الجد اكثر مما ينبغى ومن يشغل باله بها لم يجن متعها ..
اجابه انطونيو :انما اخذ الدنيا كما ينبغى باعتبارها مسرحا يلعب عليه كل انسان دوره ودورى فيها هو دور رجل حزين
لو الدنيا مسرحيه فعلا ما هو دورى بها وهل اجيد لعبه؟

3-بسانيو عند اختياره للصناديق :انظر الى الجمال ترى ان وسائله ومساحيقه توزن وتشترى فتحدث فى الاصل تغييرا اشبه بالمعجزه ويخف عقل المتزينه بها بقدر ثقل ما تضعه من مساحيق وكذا الحال مع ذلك الشعر الذهبى المتموج كالثعابين والذى يتناثر مرحا مع هبوب الريح فوق راس نخاله جميلا.ما هو فى الحقيقه غير ميراث من راس اخر قد غيبت جمجمته فى القبر فما الزينه اذا الا بمتابه الساحل الخلاب لاكثر البحار خطوره او الخمار الجميل فوق وجه دميم او اختصار هى مظهر الحقيقه الذى ينتحله الزمان الماكر حتى ينصب حبائله لاكثر الناس حكمه..واهذا اشيح وجهى عنك ايها الذهب البراق الذى كان طعاما صلبا لميداس كما اشيح بوجهى عنك ايضا ايتها الفضه الشاحبه المتداوله بين الناس ..اما انت ايها الرصاص الهزيل الذى يهدد اكثر مما يعطى من وعود فان شحوب لونك يؤثر فى نفسى اكثر مما تؤثر فيها الفصاحه الطليه ساختارك انت وليكن نصيبى حياه هنيه 

4-بورشيا معلقه على سماع لورينزو وجيسيكا الموسيقى باليل: غناء الغراب مشابه لغناء القبره عند من لا يسمع وفى ظنى ان البلبل لو غنى نهارا حين يصيح الاوز لما اعتبر الناس شدوه اجمل من شدو الصعو وكم من اشياء ازدانت بظهورها فى اوانها فحظيت بالمديح ووصفت بالكمال ...
كل شىء فى وقته يتسم بالكمال حتى لو خبر سىء قد ايه الوقت مهم واستراتيجيه للنجاح ان يكون عند الشخص زى سينسور يظبط بيه ايقاعات وقته 

اودع شكسبير العزيز طيب القلب ولا اوعده بمقابله قريبه وان كانت فستكون بالانجليزيه فى محاوله منى لاصلاح ما بيننا فبالرغم من كل شىء يابى قلبى ان يحمل بداخله شىء من البعد عن كتايات هذا النابغه والاستسلام للالوان كما فعل كل من اختار صناديق الذهب والفضه وترك الرصاص فى هذه القصه ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق